الشيخ علي الكوراني العاملي
62
الجديد في الحسين (ع)
وأبو البختري عن رجاله . . كلهم قد حدث بهذا الحديث وبعضهم أوعى ما له من بعض ، وزيادته ونقصانه على من نقله إلينا وقرأه علينا . . فأول خبر ورد عليَّ من ذلك : حديث يحيى بن عبد الرحمن القرشي عن محمد بن مصعب القرقسائي عن الأوزاعي عن ابن عفان عن أم الفضل بنت الحارث بن حزن امرأة العباس بن عبد المطلب أنها قالت : رأيت في منامي رؤياً هالتني وأفزعتني ، فجئت إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فقلت : يا رسول الله رأيت كأن قطعة من جسدك قد قطعت فوضعت في حجري ! فقال النبي صلى الله عليه وآله : خيراً رأيت يا أم الفضل ! إن صدقت رؤياك فإن فاطمة حامل وستلد غلاماً فأدفعه إليك لترضعيه . قالت أم الفضل : فوضعت فاطمة بعد ذلك غلاماً فسمي بالحسين ، ودفعه النبي صلى الله عليه وآله إلي فكنت أرضعه ، قالت أم الفضل : فدخل النبي ذات يوم والحسين في حجري فأخذه وجعل يلاعبه وهو مسرور به . قالت أم الفضل : فبال الحسين فقطر من بوله على ثوب النبي صلى الله عليه وآله فقرصته فبكي ، فقال صلى الله عليه وآله : مهلاً يا أم الفضل ! فهذا الذي أصاب ثوبي يغسل ، وقد أوجعت ابني ! قالت : فتركته في حجره وقمت لآتيه بماء أغسل ثوبه ، فلما جئت نظرت إليه وعيناه تذرفان بالدموع فقلت : فداك أبي وأمي يا رسول الله ! دفعته إليك وأنت به مسرور ثم رجعت إليكم وعيناك تذرفان بالدموع ، فلماذا يا رسول الله ؟ ! فقال : نعم يا أم الفضل ، أتاني جبريل فأخبرني أن أمتي تقتل ولدي هذا بشط الفرات ، وقد أتاني بتربة حمراء . قال ابن عباس : هبط جبريل عليه السلام في قبيل من الملائكة قد نشروا أجنحتهم يبكون حزناً منهم على الحسين ، وجبريل معه قبضة من تربة الحسين تفوح